الشيخ جعفر كاشف الغطاء

86

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو سلَّم فقيراً ، فصارَ غنيّاً بعد القبض ، مضى الحُكم ، ومع العكس والعلم لا يصحّ إلا بنيّة جديدة مع بقاء العين ، ومع التلف والعلم الإعادة . الرابعة : في الكسوة يُعتبر فيها أن يكون ممّا يُعدّ لباساً عُرفاً ، من غير فرقٍ بين الجديد وغيره ، ما لم يكن منخرقاً لا يستر البدن . وستر العورة والرأس واليدين والقدمين ونحوها لا يغني ، فلا عبرة بالعمامة والقلنسوة ، والخفّ ، والجورب ، بل السراويل في وجه قويّ . ويقوى الاكتفاء بالثوب الواحد ، والأحوط اعتبار الاثنين . وتجب مُراعاة العدد فلو كرّر على واحد ، بأن كساه ُ عشر مرّات ، لم تُحسب له إلا واحدة ، إلا مع الاضطرار لفقد مستحقّ آخر . ويُشترط الإيمان بالمعنى الخاصّ والفقر ، على نحو ما مرّ في الإطعام ، من غير فرقٍ بين الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، والذكر والأُنثى . والظاهر عدم إجزاء كسوة البالغ نهاية الصغر ، كابن شهر أو شهرين . ولو كان الثوب غيرَ ساتر لرقّته ضعّفه حتّى يتحقّق الستر . وقبول الوليّ شرط في المولَّى عليه . ولو بانَ عدم إيمانه ، أو عدم فقره بعد قبضه ، والعين باقية ، استرجعها ومع التلف لا ضمان على الأقوى ، ما لم يكن مفرّطاً ، وتفرغ الذمّة بمجرّد القبض ، حتّى لو سلب منه حينه أجزأ . ولا يُشترط اعتبار حال اللابس فلو كسي المتجمّل ما لا يناسبه أجزأ . ولا يُشترط دوام اللبس ، وأمّا حصوله في الجملة فربّما يقال به ، والأقوى عدمه . ولو صار غنيّاً بعد القبض ، لم يجب ردّه . ولو سلَّم الثوب إليه غير مخيط ، لم يكن مجزياً . نعم لو وكَّله على خياطته ، بل لو أعطاه ثمناً أو غزلًا ووكَّله على جعله لباساً ، فلا بأس .